الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

العلاقة بين التغذية والصحة النفسية والبدنية



عودة الأطفال إلى المدرسة بعد ما مروا به خلال العدوان الأخير على قطاع غزة تضع الأسرة والمربين على حد سواء أمام مسؤولية إعادة بناء وهيكلة الطفل نفسيّاً واجتماعيّاً لهذه البداية الجديدة.

والسؤال الذي طرحناه على اختصاصية التغذية غادة ملكاوي يقول: "هل توجد علاقة بين التغذية والصحة النفسية والبدنية؟، وكيف يمكن استثمارها _إن وجدت_ لبداية مشرقة لعام دراسي جديد؟"، إجابتها نوردها في السياق التالي:


تؤكد ملكاوي أن للتغذية علاقة وثيقة بالصحة النفسية والبدنية للأطفال، مذكرة الأهالي والمربين بأهمية تناول الأطفال للغذاء المتوازن والمتنوع، والانتظام في تناول الوجبات اليومية، وتأثيرهما على تهيئة الطلبة للدراسة والتميز في التحصيل العلمي أيضاً.

وبينت أن الأطفال الذين لا يحصلون على حاجتهم من العناصر الغذائية الأساسية يفشلون في تحصيل الدرجات التي تتناسب هي وقدراتهم العقلية، ويكونون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المختلفة من سواهم من الأطفال. 

وأفادت أن هؤلاء الذين لا يحصلون على حاجتهم الغذائية يكونون أقل نشاطًا وحيوية وقدرة على التفكير والتركيز، وعادة ما يكونون سريعي الغضب والانفعال وأكثر قلقًا.

وأشرات إلى أنه في إحدى الدراسات التي أجريت على أطفال تتراوح أعمارهم ما بين ست وإحدى عشرة سنة لم يحصلوا على كفايتهم من الغذاء حصل أولئك الأطفال على درجات أقل في الرياضيات، وكان احتمال إعادتهم للسنة الدراسية أكبر، وعانوا من مشكلات نفسية وصعوبات في التواصل مع الأطفال الآخرين، كما هو الحال مع الأطفال المصابين بفقر الدم (الأنيميا)، إذ مستويات ذكائهم منخفضة، ويواجهون صعوبات إدراكية، وإنجازاته المدرسية متواضعة.


وقالت: "إن الآباء والأمهات قدوة لأبنائهم في كل شيء، ومن ذلك العادات الغذائية وتناول الغذاء الصحي، ويحصل الأطفال الذين يتناولون الطعام مع آبائهم وأمهاتهم على العناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن الأساسية، وتحصيلهم العلمي وصحتهم النفسية يكونان أفضل".

وحذرت من إفراط الأطفال في تناول السكريات والحلويات والمشروبات المحلاة والمشروبات الغازية، فهي تؤثر سلباً على سلوكهم في المنزل والمدرسة، إذ يصبحون أكثر عدوانية ويختلقون المشاكل، وتنتابهم نوبات الغضب والعصبية باستمرار.

ونصحت الآباء والأمهات بمنع أطفالهم من الإكثار من استهلاك هذه المواد، والاستعاضة عنها بالفواكه والخضراوات الطازجة والحليب ومشتقات الألبان، إضافة إلى المكسرات والحبوب الكاملة، ما يؤثر إيجاباً على سلوكهم فيصبحون أكثر هدوءاً وانضباطاً، وعلى أذهانهم أيضًا؛ فيصبحون أكثر تيقظاً وانتباهاً. 

ونبهت الوالدين فيما يخص غذاء أطفالهم إلى ضرورة الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات الطازجة، والتقليل جدّاً من المأكولات المقلية والوجبات السريعة التي تؤثر على كيمياء الدماغ سلباً، وتؤدي إلى الشعور بالتخمة والخمول.


ونصحتهم بالتقليل من الأغذية الغنية بالمضافات الاصطناعية والألوان والمنكهات والمواد الحافظة بل تجنبها، كالمعلبات والمثلجات والسكاكر والعصائر المصنعة.وأكدت ضرورة الانتظام في مواعيد الوجبات، والتركيز على وجبة الإفطار التي تؤمن للأطفال الطاقة العالية التي يحتاجون لها بما يتناسب مع نشاطهم الحركي والذهني المستمر؛ فتمكنهم من اللعب بنشاط وتزيد من تركيزهم واستيعابهم وقدرتهم على التعلم، وتحسن ذاكرتهم وأداءهم الصفي وتقلل من شعورهم بالإجهاد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Add to Flipboard Magazine.